مجموعة مؤلفين

119

موسوعة تفاسير المعتزلة

( 16 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 154 ] ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) أ - قيل في معنى قوله : ثم آتينا موسى الكتاب قبل القرآن و ( ثم ) تقتضي التراخي قولان : أحدهما : أن فيه حذفا ، وتقديره : ثم أتل : آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وقال أبو مسلم : عطفه على المنن التي امتنّ بها على إبراهيم من قوله : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ( الأنبياء : 72 ) إلى قوله : إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( البقرة : 21 ) واستحسنه المغربي « 1 » . ب - وقوله : تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ قيل فيه خمسة أقوال : . . . وقال أبو مسلم : تماما على الذي أحسن إبراهيم ، فجعل ما أعطى موسى منّة على إبراهيم وإجابة لدعوته بما تقدم من إحسانه وطاعته ، وذلك إذ يقول إبراهيم وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 ) [ سورة الشعراء : 84 ] « 2 » . . . .

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان ج 4 ص 321 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 4 ص 321 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 195 . مع اختلاف يسير .